نصيحة ثمينة لكل من لديه أبناء

نصيحة ثمينة لكل من لديه أبناء

نصيحة ثمينة لكل من لديه أبناء

لا تنزعجوا من بيوت تملؤها الفوضى ومن أصوات الشجار بين الإخوة من بحث أحدهم عن زوج حذائه ومن آخر يصرخ طالبا مصروفه ومن أكواب الشاي على الصينية ومن مصاريف البيت التي تكسر الظهر ومن فوضى كل صباح والسباق على باب الحمام ومن تحضير الساندويشات وتمشيط الشعر ومسح الأحذية وترتيب البيت وشراء اﻷغراض وإنتظار عودة الأطفال بأمان وتحضير الغذاء ومن واجباتهم المدرسية وتسميع الأناشيد وحل المسائل الحسابية.
وقد ننتظر ساعات الهدوء نهاية كل يوم حين ينام الصغار لإلتقاط الألعاب المتناثرة في أرجاء غرفة الجلوس ومسح الطاولة من آثار السهرة العائلية وفتات البسكويت لهذا يجب أن تستمتعوا بكل لحظاتكم.
فغدا سيكبر الصغار وستكبر الهموم وستزداد الفتيات حساسية ويزداد الفتيان ضخامة وسيتباهون بالشاربين واللحية وسيبدأ كل منهم بإختيار طريقه والإستقلال بتفكيره بحياة جديدة تبزغ من قلب هذا البيت بيت العائلة الكبير وسيغادرون البيت واحدا تلو الآخر فمنهم من يتزوج ومنهم من يسافر ومنهم من ينتظر أقرب فرصة ليحلق بعيدا باحثا عن حلم.
إن المقيمون في البيت من ولدوا وتربوا ومشوا على أدراجه وقرصتهم ناموسات الصيف اللئيمة فجأة سيصبحون ضيوفا.
إذا دعونا نستمتع الآن فسيأتي الوقت الذي نتمناهم بجانبنا كحال آبائنا وأمهاتنا.
إستمتعوا اﻵن فهذه اللحظات لن تعود أبدا.

تعليقات