نصائح طبية لمرضى السكري في شهر الصيام

نصائح طبية لمرضى السكري في شهر الصيام

نصائح طبية لمرضى السكري في شهر الصيام

بما أننا مقبلون على شهر رمضان المبارك، وهو شهر الصيام، فهناك العديد من الأشخاص يعانون من أمراض عديدة، ومن بين هذه الأمراض داء السكري، والذي يمكن يسبب للمريض مضاعفات خطيرة في حالة الصيام، لهذا فإن من يستطيع الفصل في قضية صيام المريض من عدمه، مهما كان مرضه، هو الطبيب المسلم المعالج، فهو أدرى بحالة المريض وعلاجه، وهو الذي يعطي المريض النصيحة المثالية والإرشادات المناسبة.
فإذا سمح لمريضه بالصيام، فهو من يحدد له طريقة العلاج، وقد يضطر إلى تعديل طريقة تناول الدواء أو عدد جرعاته.
وفي ذات السياق أوضحت الدكتورة زينب أحمد عز الدين خلف، إستشارية طب الأسرة ومشرفة القطاع الصحي الثالث بإدارة الرعاية الصحية الأولية بمحافظة جدة، في حديثها لمجلة "صحتك" أن المرضى المصابين بالنوع الثاني من مرض السكري البدينين الذين يتبعون نظاما غذائيا خاصا كعلاج، يمكنهم الصوم بدون أي مشاكل لأن الصوم سيساعدهم على تخفيف الوزن وتخفيض مقاومة الجسم للأنسولين.
أما المرضى الذين يحتاجون إلى تناول أقراص عن طريق الفم لتخفيف نسبة السكر في الدم وذلك بالإضافة إلى إتباعهم نظاما غذائيا فهم نوعان:
- النوع الأول، الذين يتناولون جرعة واحدة من الأقراص يوميا، يمكنهم الصيام وتناول الأقراص مع وجبة الفطور.
- النوع الثاني، الذين يتناولون جرعتين من الأقراص يوميا، يمكنهم الصيام أيضا وتناول الجرعة الأولى من الحبوب مع وجبة الإفطار، والثانية مع وجبة السحور مع تقليل الجرعة إلى النصف بعد إستشارة الطبيب وذلك حتى لا تسبب إنخفاض نسبة السكر لديهم أثناء النهار.

إن المرضى المصابين بالنوع الأول من مرض السكري ويستعملون الأنسولين بمعدل جرعة واحدة يوميا كعلاج، يمكنهم الصوم وأخذ هذه الجرعة عند وجبة الإفطار.
أما المرضى الذين يحتاجون إلى حقنتين من الأنسولين يوميا فيجب عليهم في حالة رغبتهم في الصوم إستشارة طبيبهم قبل حلول شهر رمضان، مع ملاحظة إمكانية حدوث هبوط شديد في مستوى السكر في الدم عند البعض في حالة الصوم.

يجب على مريض السكري في حالة الصوم إتباع الخطوات التالية:
+ يمكن ممارسة النشاط اليومي كالمعتاد مع الحرص على أخذ قسط من الراحة بعد الظهر.
+ يجب الإكثار من تناول الماء في وقت الإفطار لتعويض فترة الصيام.
+ المحافظة على كمية ونوعية الطعام اليومية كما حددتها متخصصة التغذية.
+ يجب تأخير وجبة السحور إلى ما قبل الإمساك فجرا.
+ تقسيم كمية الطعام المحددة يوميا إلى وجبتين رئيسيتين هما الفطور والسحور ووجبة ثالثة خفيفة بين الوجبتين.
+ في حالة حدوث إنخفاض في مستوى السكر في الدم يجب قطع الصيام فورا وتناول مادة سكرية حتى لو كان ذلك قبل المغرب بفترة قصيرة.

* البرنامج العلاجي لداء السكري:
في مايخص البرنامج العلاجي لمرضى السكري أثناء الصوم، فإن قدرة مريض السكري على الصيام تعتمد على عدد من المؤشرات مثل: نوع مرض السكري، نوع العلاج، وفي حالة جود مضاعفات أو أمراض أخرى مصاحبة.
فحتى الآن لا توجد توصيات صادرة عن جمعية طبية إسلامية تحدد إمكانية صيام مرضى السكري، ولهذا فمعظم التوقعات مبنية على الخبرة العملية في هذا المجال، ومن ذلك ما يلي:
- المرضى الذين يعالجون بالأقراص، أيضا يمكنهم الصيام على أن تكون الجرعة الأساسية قبل وجبة الفطور، ويترك للطبيب تحديد مدى الحاجة إلى جرعة أخرى قبل السحور، أما أقراص الجلوكوفاج فلا حاجة إلى تغيير جرعتها حيث إنها لا تسبب إنخفاضا في نسبة السكر دون المعدل الطبيعي.

- المرضى الذين يعالجون بالنظام الغذائي فقط، يمكنهم الصيام خاصة بالنسبة لمرضى النوع الثاني الذين يعانون من السمنة، وكذلك حالات الحمل السكري (الإصابة لأول مرة بمرض السكري أثناء الحمل).

- المرضى الذين يعانون من مضاعفات مرض السكري المزمن، مثل الفشل الكلوي أو القصور الشديد في شرايين القلب أو إرتفاع ضغط الدم فيسمح لهم بالصيام بعد إستشارة المختصين.

- المرضى الذين يعالجون بالأنسولين، إذا كان المريض يعالج بجرعة واحدة (مرضى النوع الثاني) فيمكنه الصيام على أن تؤخذ قبل الإفطار بعد آدان المغرب ويدخل في ذلك حالات الحمل السكري.
إذا كان المريض يعالج بجرعتين (النوع الأول أو الثاني)، يجب إستشارة طبيب أخصائي مسلم لتحديد إمكانية الصيام والفرصة أكبر لمرضى النوع الثاني في الصيام لضعف إحتمال إصابتهم بإختلال شديد في نسبة السكر يؤدي إلى ظهور الكيتون في البول، على أن تكون جرعة الأنسولين الأساسية قبل الإفطار بعد آدان المغرب ويحدد الطبيب مدى الحاجة إلى جرعة أخرى قبل السحور بالنسبة إلى مرضى النوع الثاني.
إذا كان المريض يعالج بعدة جرعات من الأنسولين فلا بد من التحول إلى جرعتين يوميا ليتمكن المريض من الصوم، أما إذا كانت هناك ضرورة لعدة جرعات من الأنسولين يوميا فلا يمكن الصيام ويدخل في ذلك مرضى النوع الأول أو الثاني أو النساء الحوامل والذين يعالجون بطريقة علاج الأنسولين المكثف.

* إحتياطات مهمة لمريض السكري الصائم:
المواظبة على النظام الغذائي بالإمتناع عن المأكولات الحلوة أو الإفراط في الطعام مع تقسيم كمية السعرات الحرارية على ثلاث وجبات (الإفطار، وجبة خفيفة في منتصف الليل، السحور).
- إتباع السنة النبوية بتأخير السحور قدر الإمكان.
- عدم القيام بأي مجهود عضلي في النصف الثاني من النهار.
- التأكد من إنتظام نسبة السكر بإجراء تحليل يومي خاصة بعد العصر.
- الطبيب فقط هو الذي يحدد إحتياجك إلى جرعة دواء قبل السحور ونوع وكمية الجرعة.

* لا تتردد إطلاقا في الإفطار إذا:
- كانت نسبة السكر مرتفعة أكثر من (300 ملغم /دسل) مع التبول الشديد لدى مرضى النوع الثاني.
- أصبت بمرض آخر عرضي مثل إرتفاع درجة الحرارة أو إسهال، لأن نسبة السكر عادة ماترتفع إذا أصبت بمثل هذه الأعراض.
- شعرت بأعراض انخفاض نسبة السكر بالدم.
- كانت نسبة السكر مرتفعة أكثر من (250 ملغم/ دسل) وظهر الكيتون في البول خاصة لدى مرضى النوع الأول.

للمزيد من المعلومات:
- فوائد الصيام الصحية لجسم الإنسان- أخصائيوا الصحة يؤكدون على ضرورة الحمية لتفادي‮ ‬مضاعفات داء السكري‮- مستويات مرض السكر وأنواعه الخطيرة على الحياة

تعليقات