أسباب إضطرابات النوم وكيفية علاجها

أسباب إضطرابات النوم وكيفية علاجها

أسباب إضطرابات النوم وكيفية علاجها

يعاني العديد من الأشخاص من إضطرابات في النوم، مما يؤدي إصابتهم بمشاكل صحية أخرى تعكر عليهم صفو حياتهم، ولهذا سنقدم لكم اليوم موضوع حول الأسباب التي تؤدي إلى ذلك وطرق التخلص منها.
إذا فماهي الأسباب التي تؤدي إلى إصابة المكفوفين بإضطرابات في النوم؟ وكيفية علاج بعض أنواعها؟
هناك شيء مشترك بين الحالتين، إنها الساعة البيولوجية
إن معظم العمليات التي تتم في المخ والجسم تتبع إيقاعات طبيعية.
و الساعة البيولوجية هي الإيقاع الذي يكون مدة الدورة فيه يوما واحدا، فهي تؤثر على كل مما يلي:
- درجة حرارة الجسم
- النوم واليقظة
- تغيرات هرمونية مختلفة
ويتم تنظيم الإيقاع اليومي عن طريق:
"SCN-suprachiasmatic nuclei"
(و هي نوى صغيرة في وسط الدماغ تدعى نوى فوق تصالب العصب البصري).
حيث ترتبط هذه النوى بأجزاء أُخرى من الدماغ، وبذلك يتم التحكم بالساعة البيولوجية الخاصة بك، بالإضافة لوظائف الجسم الأخرى.
بالنسبة لأغلب الناس، فإن طول الدورة الكاملة للساعة البيولوجية قريب جدا من 24 ساعة، ويبدو أن الضوء يلعب الدور الأكبر في ضبط الساعة البيولوجية، حيث أن أشعة الشمس وغيرها من إشارات الوقت تحافظ على ضبط الساعة البيولوجية لديك من يوم لآخر.
وقد يسبب ذلك للمكفوفين إضطرابات في النوم، ومن الصعب بالنسبة لهم الحصول على إشارات الوقت اللازمة لضبط ساعاتهم البيولوجية.
كما أن هنالك عوامل أُخرى قد تؤثر على نوى فوق تصالب العصب البصري "SCN" وعلى الساعة البيولوجية، ‍وهي كالتالي:
- ممارسة الرياضة.
- الهرمونات.
- الأدوية.
فعند الشخص السليم تكون الساعة البيولوجية في تناغم كالأدوات الموسيقية في الأوركسترا.
درجة حرارة الجسم، على سبيل المثال، تبدأ في الإرتفاع خلال الساعات الأخيرة من النوم، يحدث هذا قبل الاستيقاظ، وقد يعزز ذلك شعور اليقظة في الصباح.
وتنخفض درجة حرارة الجسم في الليل عندما يقترب وقت للنوم.
يحدث إنخفاض طفيف في درجات الحرارة أيضا عند معظم الناس ما بين الساعة 2:00 حتى 4:00 ظهرا، وهذا قد يفسر لماذا كثير من الناس يشعرون بالنعاس في فترة بعد الظهر.
(علما انه لم يثبت إلى حد الساعة أن التغيرات في درجة حرارة الجسم تحدد عادات النوم لدينا، ولكن هنالك علاقة بين كلا الأمرين).
هذا عند الشخص السليم، فماذا عن حدوث إضطرابات لدى المكفوفين، وما الذي يسبب إضطرابات النوم لديهم والمتعلقة بالساعة البيولوجية؟
على مايبدو فإن نظام الساعة البيولوجية الخاص بك مبرمج وراثيا إلى حد كبير.
وتشير الدراسات إلى أن النوم يتكون من دورات طبيعية متكررة لمراحله، كما أن النوم يحدث في أغلب الأحيان في فترة زمنية وحيدة متواصلة في الليل.
وهناك عوامل كثيرة يمكن أن تؤثر على تناغم الساعة البيولوجية، فمثلا نظام الساعة البيولوجية يتغير مع تغير السن، وهذه التغييرات يمكن أن تؤثر على إيقاع الجسم الطبيعي كما أنها تؤثر على قدرتك على الإستجابة لمنبهات الوقت، وقد تسبب هذه التغييرات لجسمك صعوبة في مواكبة متطلبات جدولك اليومي.
نحن بالكاد قد عرفنا كيفية عمل الساعة البيولوجية، وكلما تعلمنا أكثر، سنكون قادرين على علاج مشاكل النوم على نحو أفضل.

إضطرابات النوم المتعلقة بالساعة البيولوجية:
- إضطراب الرحلات الجوية الطويلة "Jet lag"
وهو الإضطراب الأكثر شيوعا ويحدث عندما يسافر الشخص عبر العديد من المناطق الزمنية.
وخير مثال على ذلك هو رحلة من الولايات المتحدة إلى أوروبا، مثل هذه الرحلة غالبا ما ينتج عنها أعراض إضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وقد تستمر الأعراض لمدة أسبوع أو أكثر، (الأرق، النعاس أثناء النهار، عسر الهضم، التهيج، وضعف التركيز).
بعض الناس بحاجة إلى مدة تصل إلى أسبوع للتكيف، وآخرون قادرون على التكيف بسرعة أكبر، فمعظم الناس لديهم شكل خفيف من إضطراب الرحلات الجوية الطويلة مرتين في السنة، ويحدث ذلك أثناء التحويل من وإلى التوقيت الصيفي.

- العمل بنظام الدوريات:
يؤثر هذا الإضطراب في الناس الذين يعملون في نوبات ليلية أو نوبات متغيرة، وتشبه مشكلتهم إضطراب الرحلات الجوية الطويلة، على الرغم من عدم وجود تغيير في المناطق الزمنية.
الأشخاص الذين لديهم مناوبة ليلية يتوجب عليهم العمل بينما الأشخاص الآخرون نائمين.
ثم يتوجب عليهم محاولة النوم أثناء النهار بينما الآخرون مستيقظين، والنتيجة يكون النوم متقطعا وغير كاف.

- إضطراب مرحلة النوم المتأخر "DSP"
الأشخاص الذين يعانون من هذا الإضطراب ليسوا قادرين على النوم في الوقت الطبيعي ليلا ومن الممكن أن يبقوا مستيقظين لوقت متأخر من الليل، وهذا يجعل الإستيقاظ صعبا في الوقت المحدد للعمل أو المدرسة إضافة لما قد تسببه من إجهاد عقلي.
إقرأ أيضا:
- قلة النوم تؤدي إلى زيادة الوزن لدى الأطفال
وتعتبر هذه المشكلة أكثر شيوعا لدى الشباب.

- اضطراب مرحلة النوم المتقدم "ASP"
وهو أكثر شيوعا عند الأكبر سنا.
يميل فيه الأشخاص إلى النعاس الشديد في فترة بعد الظهر.
ونتيجة لذلك، فإن الذهاب إلى الفراش يكون في وقت أسبق بكثير من المعتاد، وبالتالي فإنهم يتستيقظون في الصباح الباكر جدا، غير قادرين على العودة إلى النوم.

- عدم إنتظام إيقاع النوم واليقظة:
الأشخاص الذين يعانون من هذا الإضطراب غير قادرين على تحديد نمط للنوم، مهما حاولوا، وتكون أوقات النوم الخاصة بهم متغيرة كل يوم، ويمكن أيضا أن تتأخر هذه الأوقات شيئا فشيئا، والمشاكل التي تنتج عن هذه الحالة تشبه كثيرا تلك التي تتعلق بإضطراب الرحلات الجوية الطويلة.

لعلاج إضطرابات النوم:

-ما هو العلاج الذي يمكن أن يساعد الناس الذين يعانون من إضطرابات النوم المتعلقة بالساعة البيولوجية؟
بالنسبة لمن يعمل بنظام الدوريات:
- عندما يقترب وقت المناوبة الليلية، قم بتأخير وقت ذهابك إلى الفراش و وقت إستيقاظك بحوالي ساعة. وعندما تبدأ المناوبة الليلية ستكون على طريق التكيف مع الجدول الجديد للنوم.
يمكن تقليل إضطرابات السفر بالنصائح التالية:
- توقع أن جسمك سيحتاج وقتا للتكيف مع منطقة زمنية جديدة.
- وتأكد من وجود متسع من الوقت للراحة في جدول مواعيدك.
- غفوة قصيرة في وقت محدد من اليوم يمكن أن تساعدك في التغلب على إضطراب الرحلات الجوية الطويلة.
النصائح التالية يمكن أن تساعد الناس مع معظم اضطرابات الساعة البيولوجية الأُخرى:
- في بعض الحالات يمكن أن تكون دورة النوم غير الطبيعية علامة على الإكتئاب، فالتقييم من قبل المختصين يمكن أن يؤدي للعلاج المناسب.
- عادات النوم السيئة يمكن أن تؤثر على نمط نومك.
- إختصاصي النوم يمكن أن يساعدك على ضبط سلوكك للحصول على النوم بشكل أفضل.
العلاج بالضوء الساطع قد يساعد على ضبط نظام الساعة البيولوجية وإعادة عقارب الساعة في الجسم.
- توقيت التعرض للضوء الساطع يمكن أن يساعد في تقديم أو تأخير دورة النوم.
- بشكل عام، يتم إستخدام الضوء الساطع مساء لعلاج النوم المتقدم، ويستخدم صباحا لعلاج النوم المتأخر.
- وتجري دراسات حول إمكانية إستخدام مكملات الميلاتونين لعلاج إضطرابات الساعة البيولوجية.
الميلاتونين هو هرمون طبيعي ينتج بمستويات أعلى في الدم ليلا ويعتقد أنه يساعد جسمك للذهاب إلى النوم ويمكن أيضا أن يلعب دورا في إعادة ضبط الساعة البيولوجية (هذا النوع من العلاج لا يزال تحت التجربة).

تنبيه:
يجب أن تناقش بشكل دوري أي مشاكل في النوم مع طبيبك، لأنه يمكن أن يساعد في العثور على مصدر المشكلة، ومن تم معرفة الطرقة الأنسب للتعامل معها وعلاجها.

تعليقات