خطورة تهديد الطفل بالأب عندما يرتكب خطأ
لا تتوقع من الطفل أن يكون دائم الإستقامة وتصرفاته عقلانية، في النهاية هنالك شقاوة الأطفال وبراءتهم الممزوجة بطبيعتهم، مما يؤدي ببعض الأباء والأمهات إلى إرتكاب أخطاء تربوية تعود على أبنائهم بعواقب وخيمة في المستقبل، ومن بين هذه الأخطاء تهديد الطفل بأبيه عندما يرتكب خطأ أو يسيء التصرف.
"سأقول لوالدك حينما يعود وسيضربك"
جملة تنطقها كل أم عندما يتصرف طفلها بسوء أو يغيظها.
وهذا حسب رأي المختصين في مجال التربية خطأ كبير جدا، ويبقى السؤال المطروح هو لماذا لا يجب تهديد الطفل بالأب عندما يخطئ أو يسيء التصرف؟
فعندما نقول أن تهديد الطفل بأبيه وعقابه أمر في منتهى الخطورة، يتسائل البعض لماذا لا يجب تهديد الطفل بالأب؟
• هذا تخلي عن سلطتك على طفلك:
عندما يسيئ الطفل التصرف أمامك، مثل كسر الأغراض أو إغاظه إخوته أو الشجار معهم أو الضرب والشتم أو العناد.
إقرأ أيضا:نشعر بأننا لا نستطيع أن نسيطر على الطفل، أو نستهين بالأمر لعدة مرات، ونخبر الطفل أننا سنقول لوالده وهو سيعاقبه، فهذا أمر خاطئ لماذا؟
- كيفية التعامل مع الطفل الشقي
لأن الطفل سيشعر بضعف شخصيتك، لأنك لم تستطيعي التعامل معه أو تهذيبه، وبالتالي تضيع هيبتك أمام طفلك فيكرر التصرف الخاطئ أمامك ولا يبالى، لأنه متأكد أنك لن تفعلي له شيئا حينها.
• عندما يعاقب الأب الطفل فماهي النتيجة؟
إن بتكرار كلمة سأخبر والدك وهو سيعاقبك، فهذا يجعل الأب في موقف الشرطي الذى يعاقب الجاني، مما قد يسبب كره بين الطفل والأب، لأنه دائما يعاقبه عندما تشتكيه أمه له، فتصبح علاقة الطفل بوالده علاقة سيئة بدلا من أن يكون صديقا مقربا لإبنه.
• عندما تنسى الأم أن تخبر الأب بأفعال الطفل:
قد تنشغلي في أمور متعددة في المنزل أو تخرجي فتنسي أن تخبري والده بما فعله فيفرح الطفل، ويشعر أنه أساء التصرف ولن يعاقب، لأن والدته لم تخبر والده، وهذا يجعل الطفل يشعر بأنه لا بأس من تكرار الخطأ ما دام لم ينل عقابه في الحال، وليس بعدها أيضا.
إن أفضل تأثير للعقاب هو الذي يكون بعد قيام الطفل بالأفعال السيئة مباشرة.
• عندما لايتعرض الطفل للعقاب من طرف الأب:
عادة يعود الأب من العمل مرهقا، وليس لديه القوة والطاقة للإستماع لما حدث بالتفصيل ليحكم على الأمر، فيكتفي بالتوبيخ أو بتحذير الطفل ولا يعاقبه أو يضربه كما قالت أمه، مما يفقد الأب الجدية والحزم، ويشعر الطفل بالإستهتار، وأن ما تقوله أمه ما هو إلا تهديد لا أساس له من الصحة ولا ينفذ، فيتمادى في تصرفه السيء.
• إستخدام الطفل لذكائه في حضور أبيه:
يجب أن لا ننسى أن الطفل أذكى مما يخطر على البال فهو يتصرف بدقة وحسن سلوك أمام أبيه أو يستعطف والده أنه ليس عليه أن يعاقبه مدام هو هادئ وملتزم ولم يسيئ التصرف في وجود والده مما يجعل الأب يتراجع عن عقابه.

تعليقات
إرسال تعليق