هل الشحوم على الكبد تتحول إلى سرطان

هل الشحوم على الكبد تتحول إلى سرطان

هل الشحوم على الكبد تتحول إلى سرطان

العديد من الناس لديهم هواجس أن تتحول في يوم ما الشحوم على الكبد إلى مشكلة تؤدي إلى تشمع الكبد، ومن تم تسبب له السرطان، لكن في المقابل ما تزال هناك تناقضات على مستوى الآراء الطبية بين التأكيد والنفي، لكن كيف نحمي الكبد كي لا نصل إلى مرحلة متقدمة من هذا المرض والإصابة بالسرطان؟ وهل فعلا وجود الشحوم على الكبد في حال لم تعالج تزيد من إحتمال الإصابة بالسرطان؟ خصوصا أنه تبين أن شريحة مهمة من الناس تعاني من الشحوم في الكبد نتيجة الإكثار من الدهون في الوجبات الغذائية.

وبهذا الخصوص شدد أخصائي الجهاز الهضمي الدكتور "جوزف شريم" على أهمية الحماية للحفاظ على صحة وسلامة الكبد، وقال: "إن الشحوم المتواجدة على الكبد لا تؤدي إلى سرطان في الكبد، بل الصحيح أن التشمع هو من يتسبب في الإصابة بالداء الخبيث، حيث تموت خلايا الكبد تدريجيا نتيجة الإدمان على الكحول عندما يتناول الإنسان أكثر من 1 لتر من الكحول يوميا، ومع الأيام تظهر العوارض تدريجيا، ويكون السرطان قد فتك بكبده، دون أن ننسى أن الإصابة باليرقان من نوع (ث أو ب) تكون أيضا السبب في إزدياد الإصابة بالتشمع، وهنا لاعلاج سوى زرع الكبد قبل أن تؤدي الحالة الصحية المتدهورة إلى الوفاة.
كما أكد على اهمية التلقيح ضد اليرقان من أجل توفير الحماية اللازمة لصحة الكبد، خصوصا لدى الأشخاص الأكثر عرضة لمثل هذه الإصابات، كما أن التقدم بالعمر إلى ما فوق الخمسين يزيد أكثر من إحتمال الإصابة بأمراض الكبد مهما كان نوعه، والتي قد تؤدي إلى السرطان.
وفي ذات السياق أكد أخصائي أمراض السرطان الدكتور "علي شمس الدين" أن هناك إحتمالا بأن تتحول الشحوم على الكبد إلى التشمع ومن بعدها إلى حالة سرطانية، بينما إعتبر الأخصائي في أمراض السرطان أيضا الدكتور "جوزف قطان" أنه لا يمكن أن تتحول الشحوم على الكبد إلى سرطان، وقال: "إن التشمع في الكبد يختلف عن الشحوم على الكبد، حيث أن هذه الاخيرة لا تتحول إلى السرطان كونها ناتجة عن سبب زيادة في الوزن، بينما التشمع في الكبد يزداد عندما يتم تآكل خلايا الكبد بفعل الإصابة بفيروس اليرقان (ب) أو (ث)، أو نتيجة الإدمان على الكحول، عندها تتعطل وظيفة الكبد ويتورم البطن وتنتفخ الرجلين، حيث نجد على سبيل المثال الكثير من حالات تشمع في الكبد في بلدان إفريقيا نتيجة تزايد الإصابة باليرقان خصوصا، من نوع (ب)، وهو موجود أيضا بشكل مرتفع في مصر، وفي البلدان المتقدمة، أما بالنسبة للبنان فعدد الإصابات بتشمع الكبد ليست مرتفعة نتيجة الكحول، لأنه تبين لنا، حسب الدراسات العلمية الأخيرة أن 40 % من اللبنانيين فقط يتناولون الكحول" وأن لا أمل في علاج تشمع الكبد سوى بالزرع، وهذا أمر نادر حدوثه نظرا لقلة المتبرعين في وهب الأعضاء.

تعليقات