دراسة حديثة تكشف على أن جينات الأم هي المسؤولة عن مستوى ذكاء الطفل
كشفت دراسة حديثة أن جينات الأم هي المسؤولة بالدرجة الأولى عن مستوى ذكاء الطفل، وأن الذكاء موروث بنسبة كبيرة من الأم وليس الأب، أي أن الطفل بالرغم من أنه يرث الجينات من أمه وأبيه بالتساوي، إلا أن الأثر الذي تحدثه بعض الجينات غير متساو، فيكون على سبيل المثال جين الأم للذكاء وهو المؤثر في ذكاء الطفل.
وبهذا الخصوص صرحت مارين بينو بقولها لمجلة "نساء اليوم" البلجيكية "إنه عندما يتعلق الأمر بكل ما هو وراثي فنحن لسنا متساوين، وإذا كانت نسبة ذكاء أطفالنا عالية فذلك راجع إلى الأم"
وإستندت في حديثها على دراسة أجراها معهد الأبحاث الطبية والصحة العامة في أسكتلندا، والتي تبين أن الجينات المسؤولة عن الذكاء موجودة في "كروموزوم X" الذي تحمله النساء على شكل XX.
وتضيف بينو أن الباحثين الذين توصلوا إلى هذه النتيجة، قاموا بإختبار ما يقرب من 12 ألف شاب وشابة، وذلك بفحص درجة الذكاء لديهم بحسب مؤشر IQ أو "حاصل الذكاء"، الذي أوضح أن الفارق بين درجة ذكاء الأم والطفل لا يتعدى 15 درجة كمتوسط عام، علما أن أربعين إلى ستين بالمئة فقط من درجة الذكاء هي وراثية، لكن هناك عوامل أخرى تؤثر في درجة الذكاء مثل البيئة العائلية والرعاية والإهتمام بالأطفال.
وأضافت مارين بينو: ليطمئن الآباء، فهم أيضا لهم حصتهم في ما هم عليه أبناؤهم اليوم، إذ أنهم يؤثرون في تنمية أنسجة المشيمة خلال فترة الحمل وفي تنمية الدماغ.
وبحسب الدراسة التي أجريت في الولايات المتحدة الأميركية، فإن الأم التي تحرص على حماية أطفالها، وكذلك تساهم في تنمية مهاراتهم الفكرية، كما أنها تستطيع منحهم الثقة المطلوبة.
بالإضإفة إلى أن الإرتباط العاطفي القوي بين الإم والطفل حاسم لنمو بعض أجزاء من الدماغ، حيث تبين أن الأطفال الذين تم دعمهم عاطفيا، وتمكنوا من تحقيق إحتياجاتهم الفكرية، كانت لديهم منطقة من الدماغ مرتبطة بالذاكرة والتعلم والإستجابة للضغط النفسي، أكبر بنسبة 10% في سن 13 في المتوسط من الأطفال الذين كانت أمهاتهم بعيدة عنهم عاطفيا.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الأبحاث توضح أن علم الوراثة ليس هو المحدد الوحيد للذكاء، حيث يقدر أن 40 أو 60% فقط من الذكاء، وراثي، مما يترك إحتمالا كبيرا لوجود ذكاء تتدخل البيئة في تنميته.

تعليقات
إرسال تعليق